أزمة السيولة تطال الدفاع.. خلافات تعرقل عقود إسرائيل

كشفت محادثات تجري خلف الكواليس بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزارتي المالية والدفاع والجيش الإسرائيلي عن خلافات بشأن آلية سد الفجوة في موازنة الدفاع، وسط تحذيرات من أن استمرار التأخير قد ينعكس على إنتاج الذخائر واستمرارية عمل الصناعات الدفاعية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، لا يزال الجيش ووزارة الدفاع يعملان وفق قانون موازنة عام 2026، في حين تحدد الخطة المالية الثلاثية لوزارة المالية سقف الالتزامات الحكومية للسنوات المقبلة.
ويفرض هذا الوضع، وفقاً للتقارير، ضرورة توفير مصدر تمويل محدد مسبقاً لكل التزام أمني رئيسي، بما في ذلك صفقات التسليح وبرامج بناء القوات، وإلا يصبح تنفيذ هذه الالتزامات متعذراً.
وتسعى وزارة المالية إلى حسم الإطار المالي الذي يسمح بالالتزامات الخاصة بالأعوام 2027 إلى 2029، فيما يعني تأخر القرار تعليق بعض إجراءات استمرارية العمل في الصناعات الدفاعية، مثل شراء المواد الخام وفتح خطوط إنتاج جديدة وتوظيف العاملين، إلى حين تحديد حجم الموازنة المتاحة.
وقال مصدر أمني رفيع مطلع على الملف إن التأخير قد يؤثر في إنتاج أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية وأنواع مختلفة من الذخائر وأنظمة الأسلحة، إضافة إلى القرارات المتعلقة بأولويات الإصلاح والإنتاج.
وأضاف المصدر أن التداعيات قد تمتد إلى مستويات الدين وأسعار الفائدة في قطاعات مختلفة، فضلاً عن القدرة التنافسية للصناعات الدفاعية الإسرائيلية في الأسواق الخارجية.
في المقابل، تشير بيانات مالية نقلتها التقارير إلى أن إيرادات الضرائب الإسرائيلية تجاوزت التقديرات الموضوعة، وبلغت مستويات تقارب 40 مليار شيكل، ما قد يساهم في تقليص الفجوة بين الموارد المتاحة ومتطلبات الجيش ووزارة الدفاع.
كما جاءت نفقات عدد من الوزارات الحكومية الأخرى دون المستويات التي رُصدت لها في بداية العام، ما أدى إلى زيادة المساحة المالية المتاحة في الموازنة.
وقال مسؤول رفيع إن العجز التراكمي منذ بداية العام بلغ 19.2 مليار شيكل، في حين يبلغ سقف العجز المعتمد لعام 2026 نحو 111.11 مليار شيكل.
وبحسب السيناريوهات المطروحة، قد ينخفض العجز الفعلي إلى أقل من 60 مليار شيكل في حال تحسن الإيرادات وضبط الإنفاق، بينما قد يقترب من 90 ملياراً في سيناريو آخر.
وتشير هذه التقديرات إلى وجود فجوة لا تقل عن 20 مليار شيكل مقارنة بهدف العجز المحدد، نتيجة ارتفاع الإيرادات وانخفاض الإنفاق عن المستويات المتوقعة.
وتتركز الخلافات حالياً حول كيفية توجيه هذه الموارد وتحديد الالتزامات المالية المقبلة، في وقت تحاول فيه الحكومة الموازنة بين احتياجات الدفاع والضغوط المرتبطة بالموازنة العامة.




